خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٤٩
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ
٥٠
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ
٥١
إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
٥٢
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
٥٣
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
٥٤
-الحجر

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{نَبِّىءْ عِبَادِى أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ } تقريراً لما ذكر وتمكيناً له في النفوس. قال عليه السلام: " لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه في العبادة ولما أقدم على ذنب" وعطف {وَنَبِّئْهُمْ } وأخبر أمتك. عطفه على {نبىء عبادي} ليتخذوا ما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين ويتحققوا عنده أن عذابه هو العذاب الأليم {عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ } أي أضيافه وهو جبريل عليه السلام مع أحد عشر ملكاً، والضيف يجىء واحداً وجمعاً لأنه مصدر ضافه {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا } أي نسلم عليك سلاماً أو سلمنا سلاماً {قَالَ } أي إبراهيم {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ } خائفون لامتناعهم من الأكل أو لدخولهم بغير إذن وبغير وقت {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ } لا تخف {إِنَّا نُبَشِّرُكَ } استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل أي إنك مبشر آمن فلا توجل. وبالتخفيف وفتح النون: حمزة {بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ } هو إسحاق لقوله في سورة هود { فبشرناها بإسحاق } [هود: 71] {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ } أي أبشرتموني مع مس الكبر بأن يولد لي أي إن الولادة أمر مستنكر عادة مع الكبر {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ } هي «ما» الاستفهامية دخلها معنى التعجب كأنه قيل: فبأي أعجوبة تبشرون، وبكسر النون والتشديد: مكي، والأصل «تبشرونني» فأدغم نون الجمع في نون العماد ثم حذفت الياء وبقيت الكسرة دليلاً عليها. {تبشرون} بالتخفيف: نافع، والأصل «تبشرونني» فحذفت الياء اجتزاء بالكسرة وحذف نون الجمع لاجتماع النونين، والباقون: بفتح النون، وحذف المفعول والنون نون الجمع