خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٣١
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ
١٣٢
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ
١٣٣
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
١٣٤
إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
١٣٥
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ
١٣٦
إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ
١٣٧
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
١٣٨
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٣٩
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٤٠
كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ
١٤١
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ
١٤٢
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٤٣
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٤٤
وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٤٥
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ
١٤٦
-الشعراء

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } في البطش {وَأَطِيعُونِ } فيما أدعوكم إليه {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِى أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ } من النعم. ثم عددها عليهم فقال {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ } قرن البنين بالأنعام لأنهم يعينونهم على حفظها والقيام عليها {وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } إن عصيتموني {قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مّنَ ٱلْوٰعِظِينَ } أي لا نقبل كلامك ودعوتك وعظت أم سكت. ولم يقل أم لم تعظ لرؤوس الآي {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} ما هذا الذي نحن عليه من الحياة والموت واتخاذ الابتناء إلا عادة الأولين، أو ما نحن عليه دين الأولين. {إلا خلق الأولين} مكي وبصري ويزيد وعلي أي ما جئت به اختلاق الأولين وكذب المتنبئين قبلك كقولك { أساطير الأولين } [الأنعام: 25] أو خلقنا كخلق الأولين نموت ونحيا كما حيوا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } في الدنيا ولا بعث ولا حساب.

{فَكَذَّبُوهُ } أي هوداً {فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ } بريح صرصر عاتية. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَـٰلِحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَتُتْرَكُونَ } إنكار لأن يتركوا خالدين في نعيمهم لا يزالون عنه {فِى مَا هَاهُنَا } في الذي استقر في هذا المكان من النعيم {ءامِنِينَ } من العذاب والزوال والموت. ثم فسره بقوله