خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٨
يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٩
-النمل

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

{فَلَمَّا جَاءهَا } أي النار التي أبصرها {نُودِىَ } موسى {أَن بُورِكَ } مخففة من الثقيلة وتقديره ونودي بأنه بورك والضمير ضمير الشأن، وجاز ذلك من غير عوض وإن منعه الزمخشري لأن قوله {بورك} دعاء والدعاء يخالف غيره في أحكام كثيرة، أو مفسرة لأن في النداء معنى القول أي قيل له بورك أي قدس أو جعل فيه البركة والخير {مَن فِى ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا } أي بورك من في مكان النار وهم الملائكة ومن حول مكانها أي موسى لحدوث أمر ديني فيها وهو تكليم الله موسى واستنباؤه له وإظهار المعجزات عليه {وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } هو من جملة ما نودي فقد نزه ذاته عما لا يليق به من التشبيه وغيره.

{يٰمُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } الضمير في {إنه} للشأن والشأن أنا الله مبتدأ وخبره و{العزيز الحكيم} صفتان للخبر، أو يرجع إلى ما دل عليه ما قبله أي إن مكلمك أنا والله بيان لأنا و{العزيز الحكيم} صفتان للمبين، وهو تمهيد لما أراد أن يظهر على يده من المعجزات.