خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ
٤٨
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ
٤٩
يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
٥٠
-النحل

البحر المحيط

دخر دخوراً تصاغر، وفعل ما يؤمر شاء أو أبى. فقال ابن عطية: تواضع. قال ذو الرمة:

فلم يبق إلا داخر في مجلس ومنجحر في غير أرضك في جحر

{أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيئوا ظلاله عن اليمين والشمائل سجداً لله وهم داخرون. ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون. يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون}: لما ذكر تعالى قدرته على تعذيب الماكرين وإهلاكهم بأنواع من الأخذ، ذكر تعالى طواعية ما خلق من غيرهم وخضوعه ضد حال الماكرين، لينبههم على أنه ينبغي بل يجب عليهم أن يكونوا طائعين منقادين لأمره. وقرأ السلمي، والأعرج، والأخوان: أو لم تروا بتاء الخطاب إما على العموم للخلق استؤنف به الأخبار، وإما على معنى: قل لهم إذا كان خطاباً خاصاً. وقرأ باقي السبعة بالياء على الغيبة. واحتمل أيضاً أن يعود الضمير على الذين مكروا، واحتمل أن يكون إخباراً عن المكلفين، والأول أظهر لتقدم ذكرهم. وقرأ أبو عمرو، وعيسى، ويعقوب: تتفيئوا بالتاء على لتأنيث، وباقي السبعة بالياء. وقرأ الجمهور: ظلاله جمع ظل. وقرأ عيسى: ظلله جمع ظلة، كحلة وحلل. والرؤية هنا رؤية القلب التي يقع بها الاعتبار، ولكنها بواسطة رؤية العين. قيل: والاستفهام هنا معناه التوبيخ. قيل: ويجوز أن يكون معناه التعجب والتقدير: تعجبوا من اتخاذهم مع الله شريكاً وقد رأوا هذه المصنوعات التي أظهرت عجائب قدرته وغرائب صنعه، مع علمهم بأنّ آلهتهم التي اتخذوها شركاء لا يقدر على شيء البتة. والجملة من قوله: تتفيئوا، في موضع الصفة قاله الحوفي، وهو ظاهر قول ابن عطية والزمخشري. قال ابن عطية: من شيء لفظ عام في كل ما اقتضته الصفة في قوله: تتفيؤ ظلاله، لأنّ ذلك صفة لما عرض للعبرة في جميع الأشخاص التي لها ظل. وقال الزمخشري: وما موصولة بخلق الله وهو مبهم بيانه من شيء تتفيؤ ظلاله، وقال غير هؤلاء: المعنى من شيء له ظل من جبل وشجر وبناء وجسم قائم، وقوله: تتفيؤ ظلاله، إخبار عن قوله من شيء وصف له، وهذا الإخبار يدل على ذلك الوصف المحذوف الذي هو له ظل. وتتفيؤ تتفعل من الفيء، وهو الرجوع يقال: فاء الظل يفيء فيأرجع، وعاد بعدما نسخه ضياء الشمس. وفاء إذا عدي فبالهمزة كقوله: { ما أفاء الله على رسوله } [الحشر: 7] أو بالتضعيف نحو: فيأ الله الظل فتفيأ، وتفيأ من باب المطاوعة، وهو لازم وقد استعمله أبو تمام متعدياً قال:

طلبت ربيع ربيعة الممهى لها وتفيأت ظلالها ممدودا

ويحتاج ذلك إلى نقله من كلام العرب متعدياً. قال الأزهري: تفيؤ الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار، فالتفيؤ لا يكون إلا بالعشي وما انصرفت عنه الشمس، والظل ما يكون بالغداة وهو ما لم تنله.

وقال الشاعر:

فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من برد العشيّ تذوق

وقال امرؤ القيس:

تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طام

وعن رؤبة ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل ما لم تكن عليه فهو ظل، وذلك أنّ الشمس من طلوعها إلى وقت الزوال تنسخ الظل، فإذا زالت رجع، ولا يزال ينمو إلى أن تغيب. والمشهور أنّ الفيء لا يكون إلا بعد الزوال، والاعتبار في هذه الآية من أول النهار إلى آخره. فمعنى تتفيؤ تتنقل وتميل، وأضاف الظلال وهي جمع إلى ضمير مفرد، لأنه ضمير ما، وهو جمع من حيث المعنى لقوله: { لتستووا على ظهوره } [الزخرف: 13] وقال صاحب اللوامح: في قراءة عيسى ظلله، وظله الغيم وهو جسم، وبالكسر الفيء وهو عرض في العامة: فرأى عيسى أن التفيؤ الذي هو الرجوع بالأجسام أولى، وأما في العامة فعلى الاستعارة انتهى.

قالوا في قوله: عن اليمين والشمائل، بحثان. أحدهما: ما المراد بذلك. والثاني: ما الحكمة في إفراد اليمين وجمع الشمائل؟ أما الأول فقالوا: يمين الفلك وهو المشرق. وشماله هو المغرب. وخص هذان الاسمان بهذين الجانبين لأن أقوى جانبي الإنسان يمينه، ومنه تظهر الحركة الفلكية اليومية آخذة من المشرق إلى المغرب، لا جرم كان المشرق يمين الفلك والمغرب شماله، فعلى هذا تقول الشمس عند طلوعها إلى وقت انتهائها إلى وسط الفلك يقع الظلال إلى الجانب الغربي، فإن انحدرت من وسط الفلك عن الجانب الغربي وقعت الظلال في الجانب الشرقي، فهذا المراد من تفيؤ الظلال من اليمين إلى الشمال. وقيل: البلدة التي عرضها أقل من مقدار الميل تكون الشمس في الصيف عن يمين البلدة فتقع الظلال على يمينهم. وقال الزمخشري: المعنى أو لم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ضلال متفيئة عن أيمانها وشمائلها عن جانبي كل واحد منها وشقيه، استعارة من يمين الإنسان وشماله بجانبي الشيء أي: ترجع الظلال من جانب إلى جانب انتهى. وقال ابن عطية: والمقصود العبرة في هذه الآية، هو كل جرم له ظل كالجبال والشجر وغير ذلك، والذي يترتب فيه أيمان وشمائل إنما هو البشر فقط، لكن ذكر الأيمان والشمائل هنا على حسب الاستعارة لغير اللبس تقدره: ذا يمين وشمال، وتقدره: بمستقبل أي جهة شئت، ثم تنظر ظله فتراه يميل إما إلى جهة اليمين وإما إلى جهة الشمال، وذلك في كل أقطار الدنيا، فهذا يعم ألفاظ الآية. وفيه تجوز واتساع. ومن ذهب إلى أنّ اليمين من غدوة الزوال، ويكون من الزوال إلى المغيب عن الشمال، وهو قول قتادة وابن جريج، فإنما يترتب فيما قدره مستقبل الجنوب انتهى. وأما الثاني فقال الزمخشري: واليمين بمعنى الأيمان، فجعله وهو مفرد بمعنى الجمع، فطابق الشمائل من حيث المعنى كما قال: { ويولون الدبر } [القمر: 45] يريد الإدبار. وقال الفراء: كأنه إذا وجد ذهب إلى واحد من ذوات الظلال، وإذا جمع ذهب إلى كلها لأنّ قوله ما خلق الله من شيء، لفظه واحد ومعناه الجمع، فعبر عن أحدهما بلفظ الواحد لقوله: { وجعل الظلمات والنور } [الأنعام: 1] وقوله: { ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم } [البقرة: 7] وقيل: إذا فسرنا اليمين بالمشرق، كانت النقطة التي هي مشرق الشمس واحدة بعينها، فكانت اليمين واحدة. وأما الشمائل فهي عبارة عن الانحرافات الواقعة في تلك الظلال بعد وقوعها على الأرض، وهي كثيرة، فلذلك عبر عنها بصيغة الجمع. وقال الكرماني يحتمل أن يراد بالشمائل الشمال والقدام والخلف، لأنّ الظل يفيء من الجهات كلها فبدىء باليمين لأن ابتداء التفيؤ منها، أو تيمناً بذكرها، ثم جمع الباقي على لفظ الشمال لما بين اليمين والشمال من التضاد، وتنزل القدام والخلف منزلة الشمال لما بينهما وبين اليمين من الخلاف. وقيل: وحد اليمين وجمع الشمائل، لأن الابتداء عن اليمين، ثم ينقبض شيئاً فشيئاً حالاً بعد حال، فهو بمعنى الجمع، فصدق على كل حال لفظة الشمال، فتعدد بتعدد الحالات. وقال ابن عطية: وما قال بعض الناس من أن اليمين أول وقعة للظل بعد الزوال، ثم الآخر إلى الغروب هي عن الشمائل، وأفرد اليمين فتخليط من القول ومبطل من جهات. وقال ابن عباس: إذا صليت الفجر كان ما بين مطلع الشمس إلى مغربها ظلاً، ثم بعث الله عليه الشمس دليلاً فقبض إليه الظل، فعلى هذا تأول دورة الشمس بالظل عن يمين مستقبل الجنوب، ثم يبدأ الانحراف فهو من الشمائل، لأنه حركات كثيرة وظلال منقطعة، فهي شمائل كثيرة، فكان الظل عن اليمين متصلاً واحداً عاماً لكل شيء انتهى. وقال شيخنا الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف الكتامي المعروف بابن الصائغ: أفرد وجمع بالنظر إلى الغايتين، لأنّ ظل الغداة يضمحل حتى لا يبقى منه إلا اليسير فكأنه في جهة واحدة، وهو بالعشي على العكس لاستيلائه على جميع الجهات، فلحظت الغايتان في الآية: هذا من جهة المعنى، وفيه من جهة اللفظ المطابقة، لأنّ سجداً جمع فطابقه جمع الشمائل لاتصاله به، فحصل في الآية مطابقة اللفظ للمعنى، ولحظهما معاً وتلك الغاية في الإعجاز انتهى. والظاهر حمل الظلال على حقيقتها، وعلى ذلك وقع كلام أكثر المفسرين وقالوا: إذا طلعت الشمس وأنت متوجه إلى القبلة كان الظل قدامك، فإذا ارتفعت كان على يمينك، فإذا كان بعد ذلك كان خلفك فإذا أرادت الغروب كان على يسارك. وقالت فرقة: الظلال هنا الأشخاص وهي المرادة نفسها، والعرب تخبر أحياناً عن الأشخاص بالظلال. ومنه قول عبدة بن الطبيب:

إذا نزلنا نصبنا ظل أخبية وفار للقوم باللحم المراجيل

وإنما تنصب الأخبية، ومنه قول الشاعر:

تتبع أفياء الظلال عيشة

أي: أفياء الأشخاص. قال ابن عطية: وهذا كله محتمل غير صريح، وإن كان أبو علي قرره انتهى.

والظاهر أن السجود هنا عبارة عن الانقياد، وجريانها على ما أراد الله من ميلان تلك الظلال ودورانها كما يقال للمشير برأسه إلى الأرض على جهة الخضوع: ساجد. قال الزمخشري: سجداً حال من الظلال، وهم داخرون حال من الضمير في ظلاله، لأنه في معنى الجمع، وهو ما خلق الله من شيء له ظل. وجمع بالواو لأنّ الدخور من أوصاف العقلاء، أو لأن في جملة ذلك من يعقل فغلب، والمعنى: أنّ الظلال منقادة لله غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيؤ والأجرام في أنفسها. ذاخرة أيضاً صاغرة منقادة لأفعال الله فيها لا تمتنع انتهى. فغاير الزمخشري بين الحالين، جعل سجداً حالاً من الظلال، ووهم داخرون حالاً من الضمير في سجداً، وأن يكون حالاً ثانية من الظلال كما تقول: جاء زيد راكباً وهو ضاحك، فيجوز أن يكون وهو ضاحك حالاً من الضمير في راكباً، ويجوز أن يكون حالاً من زيد، وهذا الثاني عندي أظهر، والعامل في الحالين هو تتفيؤ، وعن متعلقة به، وقاله الحوفي. وقيل: في موضع الحال، وقاله أبو البقاء. وقيل: عن اسم أي: جانب اليمين، فيكون إذ ذاك منصوباً على الظرف. وأما ما أجازه الزمخشري من أن قوله: وهم داخرون، حال من الضمير في ظلاله، فعلى مذهب الجمهور لا يجوز، وهي مسألة جاءني غلام هند ضاحكة، ومن ذهب إلى أنه إذا كان المضاف جزءاً أو كالجزء جاز، وقد يخبر هنا ويقول: الظلال وإن لم تكن جزءاً من الأجرام فهي كالجزء، لأن وجودها ناشىء عن وجودها. وذهبت فرقة إلى أن السجود هنا حقيقة. قال الضحاك: إذا زالت الشمس سجد كل شيء قبل القبلة من نبت وشجر، ولذلك كان الصالحون يستحبون الصلاة في ذلك الوقت. وقال مجاهد: إنما تسجد الظلال دون الأشخاص، وعنه أيضاً إذا زالت الشمس سجد كل شيء. وقال الحسن: أما ظلك فيسجد لله، وأما أنت فلا تسجد له. وقيل: لما كانت الظلال ملصقة بالأرض واقعة عليها على هيئة الساجد وصفت بالسجود، وكون السجود يراد به الحقيقة وهو الوقوع على الأرض على سبيل العبادة وقصدها يبعد، إذ يستدعي ذلك الحياة والعلم والقصد بالعبادة. وخصّ الظل بالذكر لأنه سريع التغير، والتغير يقتضي مغيراً غيره ومدبراً له، ولما كان سجود الظلال في غاية الظهور بدىء به، ثم انتقل إلى سجود ما في السموات والأرض. ومن دابة: يجوز أن يكون بياناً لما في الظرفين، ويكون مَن في السموات خلق يدبون. ويجوز أن يكون بياناً لما في الأرض، ولهذا قال ابن عباس: يريد كل ما دب على الأرض. وعطف والملائكة على ما في السموات وما في الأرض، وهم مندرجون في عموم ما تشريفاً لهم وتكريماً، ويجوز أن يراد بهم الحفظة التي في الأرض، وبما في السموات ملائكتهنّ، فلم يدخلوا في العموم. وقيل: بين تعالى في آية الظلال أن الجمادات بأسرها منقادة لله، بين أنّ أشرف الموجودات وهم الملائكة، وأخسها وهي الدواب منقادة له تعالى، ودل ذلك على أن الجميع منقاد لله تعالى. وقيل: الدابة اسم لكل حيوان جسماني يتحرك ويدب، فلما ميز الله تعالى الملائكة عن الدابة، علمنا أنها ليست مما يدب، بل هي أرواح مختصة بحركة انتهى. وهو قول فلسفي. ولما كان بين المكلفين وغيرهم قدر مشترك في السجود وهو الانقياد لإرادة الله، جمع بينهما فيه وإن اختلفا في كيفية السجود.

وقال الزمخشري: (فإن قلت): فهلا جيء بمن دون ما تغليباً للعقلاء من الدواب على غيرهم؟ (قلت): لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب، فكان متناولاً للعقلاء خاصة، فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم إرادة العموم انتهى. وظاهر السؤال تسليم أنّ من قد تشمل العقلاء وغيرهم على جهة التغليب، وظاهر الجواب تخصيص من بالعقلاء، وأنّ الصالح للعقلاء وغيرهم ما دون من، وهذا ليس بجواب، لأنه أورد السؤال على التسليم، ثم ذكر الجواب على غير التسليم فصار المعنى: أن من يغلب بها، والجواب لا يغلب بها، وهذا في الحقيقة ليس بجواب، والظاهر أنّ الضمير في قوله: يخافون، عائد على المنسوب إليهم السجود. في ولله يسجد، وقاله أبو سليمان الدمشقي. وقال ابن السائب ومقاتل: يخافون من صفة الملائكة خاصة، فيعود الضمير عليهم. وقال الكرماني: والملائكة موصوفون بالخوف، لأنهم قادرون على العصيان وإن كانوا لا يعصون. والفوقية المكانية مستحيلة بالنسبة إليه تعالى، فإن علقته بيخافون كان على حذف مضاف أي: يخافون عذابه كائناً من فوقهم، لأن العذاب إنما ينزل من فوق، وإن علقته بربهم كان حالاً منه أي: يخافون ربهم عالياً لهم قاهراً لقوله: { وهو القاهر فوق عباده } [الأنعام: 18] { وإنا فوقهم قاهرون } [الأعراف: 127] وفي نسبة الخوف لمن نسب إليه السجود أو الملائكة خاصة دليل على تكليف الملائكة كسائر المكلفين، وأنهم بين الخوف والرجاء مدارون على الوعد والوعيد كما قال تعالى: { وهم من خشيته مشفقون } [الانبياء: 28] ومن يقل منهم: إنه إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم. وقيل: الخوف خوف جلال ومهابة. والجملة من يخافون يجوز أن تكون حالاً من الضمير في من لا يستكبرون، ويجوز أن تكون بياناً لنفي الاستكبار وتأكيداً له، لأن من خاف الله لم يستكبر عن عبادته. وقوله: ويفعلون ما يؤمرون، أما المؤمنون فبحسب الشرع والطاعة، وأما غيرهم من الحيوان فبالتسخير والقدر الذي يسوقهم إلى ما نفذ من أمر الله تعالى.