خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
٢٣
وَهُدُوۤاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوۤاْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْحَمِيدِ
٢٤
-الحج

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَـٰتٍ...} الآية معادلة لقوله: { فَـٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } [الحج:19] واللؤلؤ: الجوهر، وأخبر سبحانه: بأَنَّ لباسهم فيها حرير؛ لأَنَّهُ من أكمل حالات الدنيا؛ قال ابن عباس: لا تُشْبِهُ أمور الآخرة أمورَ الدنيا إلاَّ في الأسماء فقط، وأمَّا الصفات فمتباينة، والطَّيِّبُ من القول: لا إله إلا اللّه وما جرى معها من ذكر اللّه وتسبيحه، وتقديسه، وسائر كلام أهل الجنة من محاورة وحديث طيب؛ فإنَّها لا تُسْمَعُ فيها لاغية، و{صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ} هو طريقُ اللّه الذي دعا عبادَه إليه، ويحتمل أَنْ يريد بالحميد نفس الطريق، فأضاف إليهِ على حد إضافته في قوله: {دار الآخرة}، وقال البخاريُّ: {وَهُدُواْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ}: أي: أَلْهِمُوا إلى قراءة القرآن، {وَهُدُواْ إِلَى صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ}: أي: إلى الإسلام، انتهى.