خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَذٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً
١٥
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً
١٦
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ
١٧
قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً
١٨
-الفرقان

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {قُلْ أَذٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ} المعنى: قل يا محمدُ لهؤلاء الكفرة الصائرين إلى هذه الأحوال من النار: أذلك خير أم جَنَّةُ الخلد، وهذا استفهام على جِهَةِ التوقيف والتوبيخ؛ لأَنَّ الموقِفَ جائز له أنْ يُوقِفَ مُحَاوِرَهُ على ما شاء؛ ليرى هل يجيبه بالصواب أو بالخطإِ.

وقوله تعالى: «وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ» يعني الكفار، {وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} يريد كل شيء عُبِدَ من دون اللّه، وقرأ ابن عامر: «فَنَقُولُ» بالنون، قال جمهور المفسرين: والموقف المجيب كل من ظلم بأن عُبِدَ مِمَّنْ يعقل كالملائكة وعيسى وعزير وغيرهم، وقال الضَّحَّاكُ وعِكْرِمَةُ: الموقف المجيب: الأصنام التي لا تَعْقِلُ يقدرها اللّه تعالى على هذه المقالة، ويجيء خزيَ الكفرة لذلك أبلغ، وقرأ الجمهور: «نَتَّخِذَ» ـــ بفتح النون ـــ، وذهبوا بالمعنى إلى أَنَّه مِنْ قول مَنْ يَعْقِلُ، وأَنَّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبإ: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ } الآية [سبأ:40].

وكقول عيسى: { مَا قُلتُ لَهُمْ إلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ } [المائدة:117].

وقولهم: {حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ} أي: ما ذكر به الناس على ألسنة الأنبياء - عليهم السلام -، وقرأ زيد بن ثابت وجماعة: «نُتَّخَذَ» ـــ بضم النون ـــ.