خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً
٤
وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
٥
قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
٦
-الفرقان

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني: قريشاً {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَٰهُ}: محمد، {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ} تقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة النحل، ثم أكذبهم اللّه تعالى، وأخبر أَنَّهم ما جاؤوا إلاَّ إثماً وزوراً، أي: ما قالوا إلاَّ باطلاً وبُهْتَاناً؛ قال البخاريُّ: {تُمْلَىٰ عَلَيْهِ} تقرأ عليه؛ من أمليت وأمللت، انتهى. ثم أمر تعالى نَبِيُّه عليه السلام أنْ يقول: إنَّ الذي أنزله هو الذي يعلم سِرَّ جميع الأشياء التي في السموات والأرض، وعبارة الشيخ العارف باللّه، سيدي عبد اللّه بن أبي جمرة (رضي اللّه عنه): ولما كان المرادُ مِنَّا بمُقْتَضَى الحكمة الرَّبَانِيَّةِ العبادَةُ ودوامُهَا؛ ولذلك خُلِقْنَا كما ذكر مولانا سبحانه في الآية الكريمة، يعني: { وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } الآية [الذاريات:56].

وهو عز وجل غَنِيٌّ عن عبادتنا وعن كل شيء؛ لكن الحكمة اقتضته لأَمرٍ لا يعلمه إلاَّ هو؛ كما قال اللّه عز وجل: {ٱلََّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ} أي: الذي يعلم الحكمةَ في خلقها وكذلك في خَلْقِنَا وخَلْقِ جميعِ المخلوقات، انتهى.