خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَاتِ ٱلرَّسُولِ أَلاۤ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٩٩
وَٱلسَّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
١٠٠
-التوبة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه: {وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ } قال قتادة: هذه ثنية اللَّه تعالى من الأعراب، وروي أنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في بني مُقَرِّن؛ وقاله مجاهد {وَيَتَّخِذُ}؛ في الآيتين بمعنَى: يَجْعَلُهُ قَصْدَهُ، والمعنى: ينوي بنفقته ما ذَكَره اللَّه عنهم، و{صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ}: دعاؤه، ففي دعائه خَيْرُ الدنيا والآخرة، والضَّمير في قوله: {إِنَّهَا}: يحتملُ عودُهُ على النفَقَةِ، ويحتمل عوده على الصَّلوات، وباقي الآية بَيِّن.

وقوله سبحانه: {وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلأَنصَـٰرِ...} الآية: قال أبو موسى الأشعريُّ وغيره: السابقون الأولون مَنْ صلى القبلتين، وقال عطاء: هم مَنْ شهد بدراً.

وقال الشَّعْبيُّ: من أدرك بَيْعَة الرِّضْوان، {وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ}: يريد: سائر الصحابة، ويدخل في هذا اللفظِ: التابِعُونَ وسائرُ الأمة، لكن بشريطة الإِحسان، وقرأ عمر بن الخطَّاب وجماعة: و«الأَنْصَارُ» - بالرفع -؛ عطفاً على «والسابقون»، وقرأ ابن كثير: «مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ»، وقرأ الباقون: «تَحْتَها»، بإِسقاط «مِنْ».