خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّيۤ أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ
٨٤
وَيٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ
٨٥
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
٨٦
قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ
٨٧
قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
٨٨
-هود

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏{‏إني أراكم بخير‏} ‏ قال‏:‏ رخص السعر ‏ {‏وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط‏}‏ قال‏:‏ غلاء السعر‏.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ‏ {‏بقية الله‏} ‏ قال‏:‏ رزق الله‏.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ‏ {‏بقية الله خير لكم‏} ‏ يقول‏:‏ حظكم من ربكم خير لكم‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏بقية الله‏} ‏ يقول‏:‏ طاعة الله‏.
وأخرج أبو الشيخ عن الربيع رضي الله عنه في قوله ‏ {‏بقية الله‏} ‏ قال‏:‏ وصية الله ‏ {‏خير لكم‏} ‏.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ‏ {‏بقية الله‏} ‏ قال‏:‏ رزق الله خير لكم من بخسكم الناس‏.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الأعمش رضي الله عنه في قوله ‏ {‏أصلواتك تأمرك‏} ‏ قال‏:‏ أقراءتك‏.
وأخرج ابن عساكر عن الأحنف رضي الله عنه‏.‏ أن شعيباً كان أكثر الأنبياء صلاة‏.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏يا شعيب أصلواتك تأمرك‏.‏‏.‏‏.‏‏} ‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم فقالوا‏:‏ إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء، إن شئنا قطعناها وإن شئنا أحرقناها، وإن شئنا طرحناها‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال‏:‏ عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم، وهو قوله ‏ {‏أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء‏} ‏‏.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم رضي الله عنه ‏ {‏أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء‏} ‏ قال‏:‏ قرض الدراهم، وهو من الفساد في الأرض‏.
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر وأبو الشيخ وعبد بن حميد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال‏:‏ قطع الدراهم والدنانير المثاقيل التي قد جازت بين الناس، وعرفوها من الفساد في الأرض‏.
وأخرج أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال‏.‏ أن ابن الزبير عاقب في قرض الدرهم‏.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏إنك لأنت الحليم الرشيد‏} ‏ قال‏:‏ يقولون‏:‏ إنك لست بحليم ولا رشيد.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ‏ {‏إنك لأنت الحليم الرشيد‏} ‏ استهزاء به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ‏ {‏ورزقني منه رزقاً حسناً‏}‏ قال‏:‏ الحلال‏.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ‏ {‏وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه‏} ‏ يقول‏:‏ لم أك لأنهاكم عن أمر واركبه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مسروق رضي الله عنه‏.‏ أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود رضي الله عنه فقالت:‏ اتنهى عن المواصلة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قالت‏:‏ فلعله في بعض نسائك فقال‏:‏ ما حفظت إذاً وصية العبد الصالح ‏ {‏وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه‏} ‏‏.
وأخرج أحمد عن معاوية القشيري‏.‏ أن أخاه مالكاً قال‏:‏ يا معاوية إن محمداً أخذ جيراني فانطلق إليه، فانطلقت معه إليه فقال‏:‏ دع لي جيراني فقد كانوا أسلموا، فأعرض عنه فقال‏:‏ ألا والله إن الناس يزعمون أنك تأمر بالأمر وتخالف إلى غيره‏.‏ فقال‏:‏ أو قد فعلوها‏؟‏ لئن فعلت ذلك لكان علي وما كان عليهم‏.
وأخرج أبو الشيخ عن مالك بن دينار رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ‏ {‏وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه‏} ‏ قال‏:‏ بلغني أنه يدعى يوم القيامة بالمذكر الصادق، فيوضع على رأسه تاج الملك، ثم يؤمر به إلى الجنة فيقول‏:‏ إلهي إن في مقام القيامة أقواماً قد كانوا يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه‏.‏ قال‏:‏ فيفعل بهم مثل ما فعل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لكرامته على الله‏.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي إسحق الفزاري رضي الله عنه قال‏:‏ ما أردت أمراً قط فتلوت عنده هذه الآية إلا عزم لي على الرشد ‏ {‏إن أريد إلا الإِصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب‏} ‏‏.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏وإليه أنيب‏} ‏ قال‏:‏ إليه أرجع‏.
وأخرج أبو نعيم في الحلية
"عن علي قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أوصني قال‏ قل ربي الله ثم استقم‏.‏ قلت‏:‏ ربي والله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب‏.‏ قال‏:‏ ليهنك العلم أبا الحسن، لقد شربت العلم شرباً ونهلته نهلاً" . في إسناده محمد بن يونس الكُدَيْمي‏.