خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ
١٥
-الرعد

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدوّ والآصال} قال: ظل المؤمن يسجد {طوعاً} وهو طائع لله، وظل الكافر يسجد {كرهاً} وهو كاره.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن قتادة - رضي الله عنه - {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً} قال: أما المؤمن، فيسجد طائعاً. وأما الكافر، فيسجد كارهاً، يسجد ظله.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد - رضي الله عنه - في الآية قال: الطائع، المؤمن. والكاره، ظل الكافر.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية قال: يسجد من في السموات طوعاً، ومن في الأرض، طوعاً وكرهاً.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد - رضي الله عنه - في الآية قال: من دخل طائعاً، هذا طوعاً. وكرهاً: من لم يدخل إلا بالسيف.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن منذر قال: كان ربيع بن خيثم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل طوعاً يا ربنا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {وظلالهم بالغدوّ والآصال} يعني حين يفيء ظل أحدهم عن يمينه أو شماله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله {وظلالهم بالغدوّ والآصال} قال: ذكر لنا أن ظلال الأشياء كلها تسجد لله، وقرأ
{ سجداً لله وهم داخرون } [النحل: 48] قال: تلك الظلال تسجد لله.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {وظلالهم بالغدوّ والآصال} قال: ظل الكافر يصلي وهو لا يصلي.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - في الآية قال: إذا طلعت الشمس، يسجد ظل كل شيء نحو المغرب. فإذا زالت الشمس، سجد ظل كل شيء نحو المشرق حتى تغيب.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - أنه سئل عن قوله {وظلالهم} قال: ألا ترى إلى الكافر؟ فإن ظلاله جسده كله أعضاؤه لله مطيعة غير قلبه.