خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ
١٦
وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
١٧
إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ
١٨
وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ
١٩
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
٢٠
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
٢١
وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ
٢٢
وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَارِثُونَ
٢٣
-الحجر

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} قال: كواكب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} قال: الكواكب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} قال: الكواكب العظام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} قال: قصوراً في السماء فيها الحرس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وحفظناها من كل شيطان رجيم} قال: الرجيم، الملعون.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إلا من استرق السمع} فأراد أن يخطف السمع كقوله
{ إلا من خطف الخطفة } [الصافات: 10].
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {إلا من استرق السمع} قال: هو كقوله {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب مبين} قال: كان ابن عباس يقول: إن الشهب لا تَقْتُل، ولكن تحرُق وتخبل وتجرح من غير أن تقتل.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
" قال جرير بن عبد الله حدثني يا رسول الله عن السماء الدنيا والأرض السفلى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أما السماء الدنيا، فإن الله خلقها من دخان، ثم رفعها وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وزينها بمصابيح النجوم وجعلنا رجوماً للشياطين، وحفظها من كل شيطان رجيم."
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {والأرض مددناها} قال: قال عز وجل في آية أخرى { والأرض بعد ذلك دحاها } [النازعات: 30] قال: ذكر لنا أن أم القرى مكة، ومنها دحيت الأرض. قال قتادة رضي الله عنه، وكان الحسن يقول: أخذ طينة فقال لها انبسطي. وفي قوله {وألقينا فيها رواسي} قال: رواسيها جبالها {وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} يقول: معلوم مقسوم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} قال: معلوم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {من كل شيء موزون} قال: مقدر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {من كل شيء موزون} قال: مقدر بقدر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن زيد في قوله {من كل شيء موزون} قال: الأشياء التي توزن.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {من كل شيء موزون} قال: ما أنبتت الجبال مثل الكحل وشبهه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ومن لستم له برازقين} قال: الدواب والأنعام.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن منصور في قوله {ومن لستم له برازقين} قال: الوحش.
وأخرج البزار وابن مردويه في العظمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خزائن الله الكلام، فإذا أراد شيئاً قال له كن فكان" .
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} قال: المطر خاصّة.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وما ننزله إلا بقدر معلوم} قال: المطر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن الحكم بن عتيبة رضي الله عنه في قوله {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} قال: ما من عام بأكثر مطراً من عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا أنه ينزل مع القطر من الملائكة أكثر من عدد ولدِ إبليس وولد آدم، يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت ومن يرزق ذلك النبات.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما نقص المطر منذ أنزله الله، ولكن تمطر أرض أكثر مما تمطر الأخرى، ثم قرأ {وما ننزله إلا بقدر معلوم}.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث شاء، ثم قرأ {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم}.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ليس أحد بأكسب من أحد ولا عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث شاء" .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء من البلدان، وما نزلت قطرة من السماء ولا خرجت من ريح إلا بمكيال أو بميزان" .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما نزل قطر إلا بميزان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن معاوية رضي الله عنه، أنه قال: ألستم تعلمون أن كتاب الله حق؟ قالوا: بلى. قال: فاقرؤوا هذه الآية {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنه حق؟ قالوا: بلى..! قال: فكيف تلومونني بعد هذا!؟ فقام الأحنف فقال: يا معاوية، والله ما نلومك على ما في خزائن الله؛ ولكن إنما نلومك على ما أنزله الله من خزائنه فجعلته أنت في خزائنك وأغلقت عليه بابك. فسكت معاوية.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب، وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه والديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس. والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة فيصيبها نفحة منها، فبردها هذا من ذلك" .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدبور، والجنوب من الجنة وهي الريح اللواقح" .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله {وأرسلنا الرياح لواقح} قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء، فتلقح به السحاب فيدرّ كما تدر اللقحة ثم تمطر.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء من السحاب، فتمر به السحاب فيدرّ كما تدر اللقحة.
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله {وأرسلنا الرياح لواقح} قال: تلقح الشجر وتمري السحاب.
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن أبي رجاء رضي الله عنه قال: قلت للحسن رضي الله عنه {وأرسلنا الرياح لواقح} قال: لواقح للشجر قلت: أو للسحاب؟ قال: وللسحاب، تمر به حتى تمطر.
وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله {وأرسلنا الرياح لواقح} قال: تلقح الماء في السحاب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله {وأرسلنا الرياح لواقح} قال: الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتلئ ماء.
وأخرج ابن المنذر عن عطاء الخراساني قال: الرياح اللواقح تخرج من تحت صخرة بيت المقدس.
وأخرج ابن حبان وابن السني في عمل يوم وليلة، والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه، عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول:
"اللهم لقحاً لا عقيماً" .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن عبيد بن عمير قال: يبعث الله المبشرة، فتعم الأرض بماء، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب فيجعله كسفاً، ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه فيجعله ركاماً، ثم يبعث اللواقح فتلقحه فتمطر.
وأخرج ابن المنذر عن عبيد بن عمير قال: الأرواح أربعة: ريح تعم وريح تثير تجعله كسفاً، وريح تجعله ركاماً وريح تمطر.
وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيم في قوله {لواقح} قال: تلقح السحاب، تجمعه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سفيان في قوله {وما أنتم له بخازنين} قال: بمانعين. وفي قوله {ونحن الوارثون} قال: الوارث، الباقي.