خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ
٧٢
إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
٧٣
إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ
٧٤
وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ
٧٥
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ
٧٦
-طه

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة‏:‏ أن سحرة فرعون كانوا تسعمائة فقالوا لفرعون‏:‏ إن يكونا هذان ساحرين، فإنا نغلبهم، فإنه لا أسحر منا، وإن كان من رب العالمين، فلما كان من أمرهم ‏ {خروا سجدا‏ً} ‏ أراهم الله في سجودهم منازلهم التي إليها يصيرون فعندها قالوا‏:‏ ‏ {‏لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات‏} ‏ إلى قوله‏:‏ ‏ {‏والله خير وأبقى‏}.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن القاسم بن أبي بزة قال‏:‏ لما وقعوا سجداً رأوا أهل النار، وأهل الجنة وثواب أهليهما فقالوا‏:‏ ‏ {‏لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات‏}.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏وما أكرهتنا عليه من السحر‏} ‏ قال‏:‏ أخذ فرعون أربعين غلاماً من بني إسرائيل، فأمر أن يعلموا السحر بالعوماء، وقال‏:‏ علموهم تعليماً لا يغلبهم أحد في الأرض‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ فهم من الذين قالوا‏:‏ ‏ {‏إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر‏} ‏‏.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب القرظي في قوله‏:‏ ‏ {‏والله خير وأبقى‏}‏ قال‏:‏ خير منك أن أطيع وأبقى منك عذاباً إن عصي‏.
وأخرج مسلم وأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري‏:‏
‏ ‏ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فأتى على هذه الآية ‏ {‏إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا‏} ‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏أما أهلها الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا بأهلها، فإن النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضبائر على نهر يقال له الحياة أو الحيوان فينبتون كما ينبت القثاء في حميل السبيل والله أعلم"
‏‏‏. وأخرج الطبراني، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ ‏ "‏ثلاث من كن فيه، لم ينل الدرجات العلى‏:‏ من تكهن، أو استقسم، أو رده من سفره طيرة‏"
‏. وأخرج الأصبهاني في الترغيب، عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ "من كان وصلة لأخيه إلى سلطان في مبلغ بر، أو مدفع مكروه، رفعه الله في الدرجات‏"
‏‏. وأخرج ابن المبارك في الزهد وأبو نعيم في الحلية، عن عون بن عبد الله قال‏:‏ إن الله ليدخل خلقاً الجنة فيعطيهم حتى يملوا، وفوقهم ناس في ‏ {‏الدرجات العلى‏} ‏ فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون‏:‏ يا ربنا إخواننا كنا معهم فبم فضلتهم علينا‏؟‏ فيقال‏:‏ هيهات‏.‏‏.‏‏!‏ إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون، ويظمؤون حين تروون، ويقومون حين تنامون، ويستحصون حين تختصون‏.‏
وأخرج أحمد في الزهد، عن ابن عمير قال‏:‏ إن الرجل وعبده يدخلان الجنة، فيكون عبده أرفع درجة منه، فيقول‏:‏ يا رب هذا كان عبدي في الدنيا‏؟‏‏!‏ فيقال‏:‏ إنه كان أكثر ذكراً لله تعالى منك‏.
وأخرج أبو داود وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏"‏ "إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الذري في أفق السماء، وأن أبا بكر وعمر منهم وانعما‏"
‏‏.