خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ
٥٧
وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ
٥٨
وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ
٥٩
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ
٦٠
أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ
٦١
وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٦٢
-المؤمنون

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال: إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة ثم تلا {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} إلى قوله {إنهم إلى ربهم راجعون} وقال المنافق { إنما أوتيته على علم عندي } [القصص: 71].
وأخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن عائشة قالت: قلت:
"يا رسول الله. قول الله {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: لا ولكن الرجل يصوم، ويتصدق، ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله أن لا يتقبل منه" .
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: "يا رسول الله {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي؟ وفي لفظ: هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ قال: لا، ولكن هم الذين يصلون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة" .
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس في قوله {والذين يؤتون ما آتوا} قال: يعطون ما أعطوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: يعطون ما أعطوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: يعملون خائفين.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن ابن عمر في قوله {والذين يؤتون ما آتوا} قال: الزكاة.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عائشة {والذين يؤتون ما آتوا} قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {والذين يؤتون ما آتوا} قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {والذين يؤتون ما آتوا} قال: يعطون ما أعطوا {وقلوبهم وجلة} قال: مما يخافون مما بين أيديهم من الموقف وسوء الحساب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد {والذين يؤتون ما آتوا} قال: يعطون ما أعطوا {وقلوبهم وجلة} قال المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن وقتادة أنهما كانا يقرآن {يؤتون ما آتوا} قال: يعملون ما عملوا من الخيرات، ويعطون ما أعطوا على خوف من الله عز وجل.
وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: كانوا يعملون ما يعملون من أعمال البر، ويخافون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبي ملكية قال: قالت: عائشة رضي الله عنها: لأن تكون هذه الآية كما أقرأ أحب إليّ من حُمُرِ النِعَمْ. فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: {الذين يؤتون ما أتوا} .
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة
" عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ {والذين يؤتون ما أتوا} مقصور من المجيء" .
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أشته وابن الأنباري معاً في المصاحف والدارقطني في الإِفراد والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة "كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية {والذين يؤتون ما أتوا * أو الذين يؤتون ما آتوا؟} فقالت: أيتهما أحب إليك؟ قلت: والذي نفسي بيده لأحداهما أحب إليّ من الدنيا جميعاً. قالت: أيهما؟ قلت: {الذين يأتون ما أتوا} فقالت: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرأها، وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} قال: سبقت لهم السعادة من الله.