خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً
٥٠
وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً
٥١
فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً
٥٢
-الفرقان

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ‏ {‏ولقد صرفناه بينهم‏}‏ يعني المطر تسقى هذه الأرض وتمنع هذه ‏ {‏ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفوراً‏}‏ قال عكرمة‏:‏ قال ابن عباس‏:‏ قولهم مطرنا بالانواء‏.‏ فأنزل الله في الواقعة ‏{ { ‏وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } ‏}‏ ‏[‏الواقعة: 82‏]‏.
وأخرج سنيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج عن مجاهد ‏{‏ولقد صرفنا بينهم‏}‏ قال‏:‏ المطر‏.‏ ينزله في الأرض ولا ينزله في أخرى ‏{‏فأبى أكثر الناس إلا كفورا‏ً} ‏ قولهم مطرنا بنوء كذا وبنوء كذا‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ‏ {‏ولقد صرفناه بينهم ليذكروا‏}‏ قال‏:‏ إن الله قسم هذا الرزق بين عباده، وصرفه بينهم‏.‏ قال‏:‏ وذكر لنا أن ابن عباس كان يقول‏:‏ ما كان عام قط أقل مطراً من عام، ولكن الله يصرفه بين عباده‏.‏ قال قتادة‏:‏ فترزقه الأرض وتحرمه الأخرى‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال‏:‏ ما من عام بأقل مطراً من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء‏.‏ ثم قرأ هذه الآية ‏ {‏ولقد صرفناه بينهم ليذكروا‏} ‏ الآية‏.
وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن مسعود‏.‏ مثله‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى غفرة قال‏:‏ كان جبريل في موضع الجنائز فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏
"‏ "يا جبريل إني أحب أن أعلم أمر السحاب‏.‏ فقال جبريل‏:‏ هذا ملك السحاب فسأله فقال‏:‏ تأتينا صكاك مختتمة اسقوا بلاد كذا وكذا قطرة‏
"
‏‏. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله ‏ {‏ولقد صرفناه بينهم‏}‏ قال‏: القرآن.‏ ألا ترى إلى قوله ‏ {‏ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا‏ً}‏ ‏؟
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏{‏وجاهدهم به‏}‏ قال‏:‏ بالقرآن‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ‏ {‏وجاهدهم به جهاداً كبيراً‏}‏ قال‏:‏ هو قوله
‏{ { ‏واغلظ عليهم‏ } }‏ ‏[‏التوبة: 73‏]‏ والله تعالى أعلم‏.