خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ
٢٢١
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
٢٢٢
يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ
٢٢٣
-الشعراء

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سعيد بن وهب قال‏:‏ كنت عند عبد الله بن الزبير فقيل له‏:‏ إن المختار يزعم أنه يوحى إليه فقال ابن الزبير‏:‏ صدق ثم تلا ‏{‏هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم‏}‏‏ .‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ‏ {‏على كل أفاك أثيم‏} ‏ قال‏:‏ كذاب من الناس ‏ {‏يلقون السمع‏}‏ قال‏:‏ ما سمعه الشيطان ألقاه ‏{‏على كل أفاك‏}‏ كذاب من الناس‏.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏تنزل على كل أفاك أثيم‏}‏ قال‏:‏ الأفاك‏:‏ الكذاب‏.‏ وهم الكهنة تسترق الجن السمع، ثم يأتون به إلى أوليائهم من الإِنس‏.‏ وفي قوله ‏ {‏يلقون السمع وأكثرهم كاذبون‏} ‏ قال‏:‏ كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتسمع، ثم تنزل إلى الكهنة فتخبرهم، فتحدث الكهنة بما أنزلت به الشياطين من السمع، وتخلط الكهنة كذباً كثيراً، فيحدثون به الناس‏.‏ فأما ما كان من سمع السماء فيكون حقاً، وأما ما خلطوا به من الكذب فيكون كذبا‏ً.
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن عائشة قالت‏:‏
"سأل أناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال: إنهم ليسوا بشيء فقالوا‏:‏ يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحياناً بالشيء يكون حقاً‏.‏ قال‏:‏ تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة‏"
‏‏. وأخرج البخاري وابن المنذر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "‏الملائكة تحدث في العنان - والعنان‏:‏ الغمام - بالأمر في الأرض‏؛ فيسمع الشيطان الكلمة فيقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة، فيزيدون معها مائة كذبة‏"
‏‏.