خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
٣
إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ
٤
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ
٥
فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٦
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
٧
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ
٨
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٩
-الشعراء

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏ {‏لعلك باخع نفسك‏}‏ قال‏:‏ لعلك قاتل نفسك ‏ {‏ألا يكونوا مؤمنين‏} ‏، ‏ {‏إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين‏} ‏ قال‏:‏ لو شاء الله أنزل عليهم آية يذلون بها فلا يلوي أحدهم عنقه إلى معصية الله ‏ {‏وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث‏.‏‏.‏‏.‏‏} ‏ يقول‏:‏ ما يأتيهم من شيء من كتاب الله إلا أعرضوا عنه، ‏{‏فسيأتيهم‏} ‏ يعني يوم القيامة ‏{‏أنباء‏}‏ ما استهزأوا به من كتاب الله وفي قوله ‏{‏كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم‏}‏ قال‏:‏ حسن‏.‏
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ‏ {‏فظلت أعناقهم لها خاضعين‏} ‏ قال‏:‏ العنق الجماعة من الناس قال‏:‏ وهل تعرف العربُ ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت الحرث بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل‏:

يخبرنا المخبر أن عمراً أمام القوم من عنق مخيل

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ‏ {‏فظلت أعناقهم لها خاضعين‏} ‏ قال‏:‏ ذليلين‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال‏:‏ الخاضع‏:‏ الذليل‏.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ‏ {‏كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم‏}‏ قال‏:‏ من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام‏.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الشعبي ‏ {‏كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم‏} ‏ قال‏:‏ الناس من نبات الأرض‏.‏ فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم‏.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال‏:‏ كل شيء في الشعراء من قوله ‏ {‏عزيز رحيم‏} ‏ فهو ما هلك ممن مضى من الأمم يقول ‏{‏عزيز‏} ‏ حين انتقم من أعدائه ‏{‏رحيم‏}‏ بالمؤمنين حين أنجاهم مما أهلك به أعداءه‏.