خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
٥
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ
٦
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ
٧
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَٱلظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
٨
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
٩
-الشورى

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج الطبراني، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال‏:‏ كنا نقرأ هذه الآية‏ {‏تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن} ‏.‏
وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما،‏"‏تكاد السماوات ينفطرن‏‏ من فوقهن‏"‏ قال‏:‏ ممن فوقهن، وقرأها خصيف بالتاء المشددة‏.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وأبو الشيخ، عن قتادة رضي الله عنه، ‏ {‏تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن‏} ‏ قال‏:‏ من عظمة الله تعالى وجلاله‏!‏
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏{‏تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن‏} ‏ قال‏:‏ من الثقل‏.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏ {‏ويستغفرون لمن في الأرض‏} ‏ قال‏:‏ الملائكة عليهم السلام، يستغفرون للذين آمنوا‏.
وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، عن إبراهيم، قال‏:‏ كان أصحاب عبدالله، يقولون‏:‏ الملائكة خير من ابن الكواء، يسبحون بحمد ربهم، ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر‏.‏
وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه ‏ {‏وتنذر يوم الجمع‏}‏ قال‏:‏ يوم القيامة‏.‏
قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فريق في الجنة وفريق في السعير‏}‏.‏
وأخرج أحمد، والترمذي، وصححه، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه، قال‏:‏
"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده كتابان، ‏‏فقال‏:‏ أتدرون ما هذان الكتابان‏؟ قلنا لا، ألا أن تخبرنا يا رسول الله، قال‏:‏ للذي في يده اليمنى، هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، ثم قال للذي في شماله، هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل النار، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً‏ فقال أصحابه‏:‏ ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فرغ منه‏؟‏ فقال‏:‏ ‏سددوا، وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل‏‏ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: بيديه فنبذهما، ثم قال‏: ‏فرغ ربكم من العباد ‏{‏فريق في الجنة وفريق في السعير‏}"
‏‏.‏ وأخرج ابن مردويه، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال‏:‏ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يده كتاب ينظر فيه قال‏:‏ ‏ "‏انظروا إليه كيف، وهو أمي لا يقرأ، قال‏:‏ فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، لا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، وقال‏:‏ ‏{‏فريق في الجنة، وفريق في السعير‏}‏ فرغ ربكم من أعمال العباد‏"
‏‏.‏