خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
١٧
أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
١٨
وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
١٩
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ
٢٠
وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَٱعْتَزِلُونِ
٢١
فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ
٢٢
فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ
٢٣
وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ
٢٤
كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
٢٥
وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
٢٦
وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ
٢٧
كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ
٢٨
-الدخان

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ‏ {‏ولقد فتنا‏} ‏ قال‏:‏ بلونا‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏ولقد فتنا‏} ‏ قال‏:‏ ابتلينا ‏ {‏قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم‏}‏ قال‏:‏ هو موسى ‏ {‏أن أدوا إليَّ عباد الله‏} ‏ قال‏:‏ يعني أرسلوا بني إسرائيل ‏{‏وأن لا تعلوا على الله‏} ‏ قال‏:‏ لا تعثوا ‏ {‏إني آتيكم بسلطان مبين‏} ‏ قال‏:‏ بعذر مبين ‏ {‏وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون‏}‏ قال‏:‏ بالحجارة ‏ {‏وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون‏} ‏ أي خلوا سبيلي‏.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏أن أدوا إليَّ عباد الله‏}‏ قال‏:‏ يقول اتبعوني إلى ما أدعوكم إليه من الحق، وفي قوله ‏{‏وأن لا تعلوا‏} ‏ قال‏:‏ لا تفتروا، وفي قوله ‏{‏أن ترجمون‏} ‏ قال‏:‏ تشتمون‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عبد الحكم في فتوح مصر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ {‏رهواً‏} ‏ قال‏:‏ سمتا‏ً.‏
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏{‏واترك البحر رهواً‏}‏ قال‏:‏ كهيئته وامضه‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن عبدالله بن الحارث الهاشمي أن ابن عباس، سأل كعباً، عن قوله ‏{‏واترك البحر رهوا‏ً}‏ قال‏:‏ طريقاً‏.‏
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الأضداد، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ‏ {‏واترك البحر رهواً‏} ‏ قال‏:‏ طريقاً يبسا‏ً.‏
وأخرج ابن الأنباري، عن قتادة رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏{‏واترك البحر رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ ساكنا‏ً.‏
وأخرج ابن جرير، عن الربيع ‏{‏واترك البحر رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ سهلاً‏.
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏واترك البحر رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ الرهو أن يترك كما كان، فإنهم لن يخلصوا من ورائه‏.‏
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس ‏{‏واترك البحر رهواً‏} ‏ قال‏:‏ دمثاً‏.‏
وأخرج ابن جرير، عن عكرمة رضي الله عنه ‏{‏واترك البحر رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ جددا‏ً.‏
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏واترك البحر رهوا‏ً}‏ قال‏:‏ طريقاً يابساً كهيئته يوم ضربه يقول‏:‏ لا تأمره أن يرجع بل اتركه حتى يدخل آخرهم‏.
وأخرج ابن عبد الحكم، عن الحسن رضي الله عنه ‏ {‏رهواً‏} ‏ قال‏:‏ سهلاً دمثا‏ً.‏
وأخرج محمد بن كعب القرظي ‏ {‏رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ طريقاً مفتوحا‏ً.‏
وأخرج عبد بن حميد، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏رهوا‏ً} ‏ قال‏:‏ طريقاً منفرجا‏ً.‏
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه قال‏:‏ لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم‏:‏ وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له ‏ {‏واترك البحر رهوا‏ً} ‏ يقول‏:‏ كما هو طريقاً يابساً ‏{‏إنهم جند مغرقون‏}‏‏ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ {‏ومقام كريم‏} ‏ قال‏:‏ المنابر‏.‏
وأخرج ابن مردويه، عن جابر مثله‏.‏
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏ومقام كريم‏} ‏ قال‏:‏ مقام حسن ‏{‏ونعمة كانوا فيها فاكهين‏} قال‏:‏ ناعمين أخرجه الله من جناته وعيونه وزروعه حتى أورطه في البحر كذلك ‏{‏وأورثناها قوماً آخرين‏}‏ يعني بني إسرائيل والله أعلم‏.