خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَافِرِينَ
٥٠
-الأعراف

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس. أنه سئل أي الصدقة أفضل؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفضل الصدقة سقي الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا: أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله "
. وأخرج أحمد عن سعد بن عبادة "أن أمَةً ماتت فقال: يا رسول الله أتصدق عليها؟ قال نعم. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء "
. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {ونادى أصحاب الجنة...} الآية. قال: ينادي الرجل أخاه فيقول: يا أخي أغثني فإني قد احترقت فأفض عليّ من الماء. فيقال: أجبه. فيقول {إن الله حرَّمهما على الكافرين} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {افيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} قال: من الطعام .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن أبي صالح قال: لما مرض أبو طالب قالوا له: لو أرسلت إلى ابن أخيك فيرسل إليك بعنقود من جنة لعلَّه يشفيك، فجاءه الرسول وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: إن الله حرَّمهما على الكافرين .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} قال: يستسقونهم ويستطعمونهم. وفي قوله {إن الله حرَّمهما على الكافرين} قال: طعام الجنة وشرابها.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والبيهقي في شعب الإِيمان عن عقيل بن شهر الرياحي قال: شرب عبد الله بن عمر ماء بارداً فبكى فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟! قال: ذكرت آية في كتاب الله
{ وحيل بينهم وبين ما يشتهون } [سبأ: 54] فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد، وقد قال الله عز وجل {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} .
وأخرج البخاري وابن مردويه عن أبي هريرة
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يلقى إبراهيم أباه يوم القيامة وعلى وجهه قترة وغبرة، فيقول: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني فأي خزي أخزى من أبي إلا بعد في النار، فيقول الله: إني حرَّمت الجنة على الكافرين "
.