خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ
١٦
وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
١٧
إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ
١٨
وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ
١٩
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
٢٠
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
٢١
-الحجر

مقاتل بن سليمان

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً}، قال: الكواكب، {وَزَيَّنَّاهَا}، يعني السماء بالكواكب، {لِلنَّاظِرِينَ}{آية: 16] إليها، يعني أهل الأرض.
{وَحَفِظْنَاهَا}، يعني السماء بالكواكب، {مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} [آية: 17]، يعني ملعون؛ لئلا يستمعوا إلى كلام الملائكة.
ثم استثنى من الشياطين، فقال سبحانه: {إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ}، يعني من اختطف السمع من كلام الملائكة، {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} [آية: 18]، يعني الكوكب المضىء، وهوالثاقب، ونظيرها في الصافات،
{ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ } [الصافات: 10]، {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا}، يعني بسطناها، يعني مسيرة خمسمائة عام طولها وعرضها وغلظها مثله، فبسطها من تحت الكعبة.
ثم قال عز وجل: {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ}، يعني الجبال الراسيات في الأرض الطوال،
{ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [النحل: 15]، يقول: لئلا تزول بكم الأرض، وتمور بمن عليها، {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ} [آية: 19]، يقول: وأخرجنا من الأرض كل شىء موزون، يعني من كل ألوان النبات معلوم.
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا}، يعني في الأرض، {مَعَايِشَ}، مما عليها من النبات، ثم قال سبحانه، {وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} [آية: 20]، يقول: لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم، يعني الدواب، والطير، معايشهم مما في الأرض من رزق.
ثم قال سبحانه: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ}، يقول: ما من شىء من الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، {وَمَا نُنَزِّلُهُ}، يعني الرزق، وهو المطر وحده، {إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [آية: 21]، يعني موقوت.