خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ
٣٩
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٤٠
-النحل

مقاتل بن سليمان

{وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}، يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله عز وجل، يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني كفار مكة، {لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ}، فكذبهم الله عز وجل، فقال: {بَلَىٰ} يبعثهم الله عز وجل، {وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً}، نظيرها في الأنبياء: { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ } [الأنبياء: 104]، يقول الله تعالى: كما بدأتهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئاً، {وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ}، يعني أهل مكة {لاَ يَعْلَمُونَ} [آية: 38] أنهم مبعثون من بعد الموت.
يبعثهم الله؛ {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ}، يعني ليحكم الله بينهم في الآخرة، {ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ}، يعني البعث، {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} بالبعث {أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ} [آية: 39] بأن الله لا يبعث الموتى.
ثم قال سبحانه: {إِنَّمَا قَوْلُنَا}، يعني أمرنا في البعث، {لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ} مرة واحدة: {كُنْ فَيَكُونُ} [آية: 40]، لا يثني قوله مرتين.