خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱللَّهُ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لأَيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٧٩
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ
٨٠
-النحل

مقاتل بن سليمان

وعظ كفار مكة ليعتبروا، فقال عز وجل: {أَلَمْ يَرَوْاْ}، يعني ألا ينظروا {إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ}، يعني في كبد السماء، {مَا يُمْسِكُهُنَّ} عند بسط الأجنحة وعند قبضها أحد {إِلاَّ ٱللَّهُ} تبارك وتعالى، {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ}، يعني إن في هذه لعبرة، {لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [آية: 79]، يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل.
ثم ذكرهم النعم، فقال سبحانه: {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً} تسكنون فيه، {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ ٱلأَنْعَامِ بُيُوتاً}، يعني مما على جلودها من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، تتخذون منها بيوتاً، يعني الأبنية، والخيم، والفساطيط، وغيرها، {تَسْتَخِفُّونَهَا} في الحمل، {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ}، يعني حين رحلتكم وأسفاركم، وتستخفونها {وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ} حين تقيمون في الأسفار وتستخفونها، يعني الأبيات التي تتخذونها، ولا يشق عليك ضرب الأبينة، ثم قال سبحانه: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا}، يعني الضأن، {وَأَوْبَارِهَا}، يعني الإبل، {وَأَشْعَارِهَآ}، يعني المعز، {أَثَاثاً}، يعني الثياب التي تتخذ منها، {وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ} [آية: 80]، يعني بلاغاً إلى أن تبلى.