خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً
٢٣
وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً
٢٤
-الإسراء

مقاتل بن سليمان

حدثنا عبيد الله، قال: حدثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن مسعود، أنه كان في المصحف: ووصى ربك، فالتزق الواو بالصاد، فقال: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ}، يعني وعهد ربك، {أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ}، يعني ألا توحدوا غيره، {وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} براً بهما، {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ}، يعني أبويه، يعني سعد بن أبي وقاص، {أَحَدُهُمَا}، يعني أحد الأبوين، {أَوْ كِلاَهُمَا}، فبرهما، {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ}، يعني الكلام الرديء، أن تقول: اللهم أرحنى منهما، أو تغلظ عليهما في القول عند كبرهما، ومعالجتك إياهما وعند ميط القذر عنهما، {وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} عند المعالجة، يعني تغلظ لهما القول، {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [آية: 23]، يعني حسناً ليناً.
{وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ}، يقول: تلين جناحك لهما رحمة بهما {وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا} عندما تعالج منهما، {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [آية: 24]، يعني كما عالجا ذلك منى صغيراً، فالطف بهما، واعصهما في الشرك، فإنه ليس معصيتك إياهما في الشرك قطيعة لهما، ثم نسخت: {كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}،
{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبَىٰ } [التوبة: 113].