خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ
١
مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
٢
لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
٣
قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٤
بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ
٥
مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
٦
-الأنبياء

مقاتل بن سليمان

{ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} نزلت فى كفار مكة {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} [آية: 1] لا يؤمنون به يعنى بالحساب يوم القيامة.
ثم نعتهم، فقال سبحانه: {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ} يعنى من بيان من ربهم يعنى القرآن {مُّحْدَثٍ} يقول: الذى يحدث الله، عز وجل، إلى النبى صلى الله عليه وسلم من القرآن لا محدث عند الله تعالى {إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [آية: 2] يعنى لاهين عن القرآن.
{لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} يعنى غافلة قلوبهم عنه {وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى} {ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} فهو أبو جهل، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبى معيط، قالوا سراً فيما بينهم: {هَلْ هَـٰذَآ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم: {إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} لا يفضلكم بشىء فتتبعونه {أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ}يعنى القرآن {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [آية: 3] أنه سحر.
{قَالَ} لهم محمد صلى الله عليه وسلم {رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ} يعنى السر الذى فيما بينهم {فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ} لسرهم {ٱلْعَلِيمُ} [آية: 4] به.
{بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} يعنى جماعات أحلام يعنون القرآن قالوا: هى أحلام كاذبة مختلطة يراها محمد صلى الله عليه وسلم فى المنام فيخبرنا بها، ثم قال: {بَلِ ٱفْتَرَاهُ} يعنون بل يخلق محمد صلى الله عليه وسلم القرآن من تلقاء نفسه، ثم قال: {بَلْ هُوَ} يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم {شَاعِرٌ} فإن كان صادقاً {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ} [آية: 5] من الأنبياء، عليهم السلام، بالآيات إلى قومهم، كل هذا من قول هؤلاء النفر، كما أرسل موسى، وعيسى، وداود، وسليمان، عليهم السلام، بالآيات والعجائب.
يقول الله عز وجل: {مَآ آمَنَتْ} يقول: ما صدقت بالآيات {قَبْلَهُمْ} يعنى قبل كفار مكة {مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ} بالعذاب فى الدنيا، يعنى كفار الأمم الخالية {أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} [آية: 6] يعنى كفار مكة أفهم يصدقون بالآيات، فقد كذبت بها الأمم الخالية من قبلهم، بأنهم لا يصدقون، ثم قالوا فى الفرقان:
{ .. أَهَـٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً.. } [الفرقان: 41] يأكل ويشرب وترك الملائكة فلم يرسلهم.