خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١
ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ
٢
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ
٣
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ
٤
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
٥
إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
٦
فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ
٧
وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
٨
وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
٩
أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ
١٠
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١١
-المؤمنون

مقاتل بن سليمان

{قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} [آية: 1] يعنى سعد المؤمنون، يعنى المصدقين بتوحيد الله عز وجل.
ثم نعتهم، فقال سبحانه: {ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} [آية: 2] يقول: متواضعون يعنى إذا صلى لم يعرف من عن يمينه، ومن عن شماله {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ} [آية: 3] يعنى اللغو: الشتم والأذى إذا سمعوه من كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت
{ مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً } [الفرقان: 72] يعنى معرضين عنه.
{وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ} [آية: 4] يعنى زكاة أموالهم {وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [آية: 5] عن الفواحش. ثم استثنى، فقال سبحانه: {إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ} يعنى حلائلهم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} من الولائد {فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [آية: 6] يعنى لا يلامون على الحلال.
{فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} [آية: 7] يقول: فمن ابتغى الفواحش بعد الحلال، فهو معتد، {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [آية: 8] يقول: يحافظون على أداء الأمانة، ووفاء العهد، {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [آية: 9] على المواقيت.
ثم أخبر بثوابهم، فقال: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ} [آية: 10] ثم بين ما يرثون، فقال: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ} يعنى البستان عليه الحيطان، بالرومية {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آية: 11] يعنى فى الجنة لا يموتون.