خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

طسۤمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
٣
إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ
٤
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ
٥
فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
٦
أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
٧
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ
٨
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
٩
-الشعراء

مقاتل بن سليمان

{طسۤمۤ} [آية: 1] {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} [آية: 2]، يعنى عز وجل ما بين فيه من أمره، ونهيه، وحلاله، وحرامه.
{لَعَلَّكَ} يا محمد {بَاخِعٌ نَّفْسَكَ}، وذلك حين كذب به كفار مكة، منهم: الوليد بن المغيرة، وأبو جهل، وأمية بن خلف، فشق على النبى صلى الله عليه وسلم تكذيبهم إياه، فأنزل الله عز وجل: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ}، يعنى قاتلاً نفسك حزناً {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} [آية: 3]، يعنى ألا يكونوا مصدقين بالقول إنه من عند الله عز وجل، نظيرها فى الكهف:
{ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ } [الكهف: 6].
{إِن نَّشَأْ}، يعنى لو نشاء، {نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ}، يعنى فمالت {أَعْنَاقُهُمْ لَهَا}، يعنى للآية، {خَاضِعِينَ}، يعنى مقبلين إليها مؤمنين بالآية.
{وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ}، يقول: ما يحدث الله عز وجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم من القرآن، {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ}، يعنى عن الإيمان بالقرآن {مُعْرِضِينَ} [آية: 5].
{فَقَدْ كَذَّبُواْ} بالحق، يعنى بالقرآن لما جاءهم، يعنى حين جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم {فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ} يعنى حديث {مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [آية: 6] وذلك أنهم حين كذبوا بالقرآن، أوعدهم الله عز وجل بالقتل ببدر، ثم وعظهم ليعتبروا.
فقال عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [آية: 7] يقول: كم أخرجنا من الأرض من كل صنف من ألوان النبت حسن.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} يقول: إن فى النبت لعبرة فى توحيد الله عز وجل، أنه واحد {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} يعنى أهل مكة {مُّؤْمِنِينَ} [آية: 8] يعنى مصدقين بالتوحيد.
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} [آية: 9] فى نقمته منهم ببدر {ٱلرَّحِيمُ} حين لا يعجل عليهم بالعقوبة إلى الوقت المحدد لهم.