خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
٤١
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٤٢
وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ
٤٣
خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
٤٤
ٱتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
٤٥
-العنكبوت

مقاتل بن سليمان

ثم قال عز وجل: {مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ} يعنى الآلهة، وهى الأصنام اللات والعزى ومناة وهبل، {كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ} وذلك أن الله عز وجل ضرب مثل الصنم فى الضعف، يعنى كشبه العنكبوت إذا {ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ} يعنى أضعف {ٱلْبُيُوتِ} كلها {لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ} فكذلك ضعف الصنم هو أضعف من بيت العنكبوت {لَوْ} يعنى إن {كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [آية: 41] ولكن لا يعلمون.
ثم قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} يعني الأصنام {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ} [آية: 42] يعنى العزيز فى ملكه الحكيم فى أمره.
ثم قال عز وجل: {وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} يقول: وتلك الأشباه نبينها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم، {وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ} [آية: 43] يقول: الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال.
{خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ} لم يخلقهما باطلاً لغير شىء خلقهما لأمر هو كائن {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} [آية: 44] يقول: إن فى خلقهما لعبرة للمصدقين بتوحيد الله عز وجل.
{ٱتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ} يعنى اقرأ على أهل الكتاب ما أنزل إليك من القرآن، ثم قال تعالى: { وَأَقِمِ} يعنى وأتم {ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ} يعنى عن المعاصى {وَٱلْمُنْكَرِ} يعنى المنكر ما لا يعرف يقول: إن الإنسان ما دام يصلى لله عز وجل، فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر لا يعمل بها ما دام يصلى حتى ينصرف، ثم قال عز وجل: {وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ} يعنى إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه فى الصلاة، {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [آية: 45] فى صلاتكم.