خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
١٢١
إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١٢٢
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٢٣
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُنزَلِينَ
١٢٤
بَلَىۤ إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُسَوِّمِينَ
١٢٥
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} على راحلتك يا محمد يوم الأحزاب، {تُبَوِّىءُ ٱلْمُؤْمِنِينَ}، يعنى توطن لهم، {مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} فى الخندق قبل أن يستبقوا إليه ويستعدوا للقتال، {وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آية: 121]، {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ}، يعنى ترك المركز، منهم بنو حارثة بن الحارث، ومنهم أوس بن قيظى، وأبو عربة بن أوس بن يامين،، وبنو سملة بن جشم، وهما حيان من الأنصار، {وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا} حين عصمها فلم يتركا المركز، وقالوا: ما يسرنا أنا لم نهم بالذى هممنا إذا كان الله ولينا، {وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ} [آية: 122]يعنى فليثق المؤمنون به.
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}، وأنتم قليل، يذكرهم النعم، {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} ولا تعصوه، {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آية: 123] ربكم فى النعم، {إِذْ تَقُولُ} يا محمد {لِلْمُؤْمِنِينَ} يوم أحُد: {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُنزَلِينَ} [آية: 124] عليكم من السماء، وذلك حين سألوا المدد، فقال سبحانه: {بَلَىۤ} يمددكم ربكم بالملائكة، {إِن تَصْبِرُواْ} لعدوكم {وَتَتَّقُواْ} معاصيه، {وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا}، يعنى من وجههم هذا، {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاۤفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ}، فزادهم ألفين {مُسَوِّمِينَ} [آية: 125]، يعنى معلمين بالصوف الأبيض فى نواصى الخيل، وأذنابها عليها البياض، معتمين بالبياض، وقد أرخوا أطراف العمائم بين أكتافهم.