خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

الۤـمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ
٢
هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ
٣
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٤
أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٥
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
٦
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٧
-لقمان

مقاتل بن سليمان

{الۤـمۤ } [آية: 1] {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ} [آية: 2] يعني عز وجل المحكم من الباطل.
{هُدًى} من الضلالة {وَرَحْمَةً} من العذاب {لِّلْمُحْسِنِينَ} [آية: 3] يعني للمتقين، ثم نعتهم، فقال سبحانه: {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ} يعني يتمون الصلاة، كقوله سبحانه:
{ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ } [النساء: 103]، {وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} من أموالهم {وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ} يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال {هُمْ يُوقِنُونَ} [آية: 4] بأنه كائن.
{أُوْلَـٰئِكَ} الذين فعلوا ذلك {عَلَىٰ هُدًى} يعني بيان {مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} [آية: 5] { وَمِنَ ٱلنَّاسِ} يعني النضر بن الحارث {مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ} يعني باطل الحديث، يقول: باع القرآن بالحديث الباطل حديث رستم وأسفندباز، وزعم أن القرآن مثل حديث الأولين حديث رستم وأسفندباز، {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} يعني لكي يستنزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يعلمه {وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً} يقول: ويتخذ آيات القرآن استهزاء به مثل حديث رستم وأسفندباز، وهو الذي قال: ما هذا القرآن إلا أساطير الأولين، وذلك أن النضر بن الحارث قدم إلى الحيرة تاجراً، فوجد حديث رستم وأسفندباز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمد يحدثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وأسفندباز، يقول الله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [آية: 6] يعني وجيعاً.
ثم أخبر عن النضر، فقال: عز وجل: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا} يعني وإذا قرىء عليه القرآن {وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً} يقول: أعرض متكبراً عن الإيمان بالقرآن يقول: {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} يعني كأن لم يسمع آيات القرآن {كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً} يعني ثقلاً كأنه أصم فلا يسمع القرآن {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آية: 7] فقتل ببدر قتله على بن أبى طالب. عليه السلام.