خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
١٦
وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ
١٧
قَالُوۤاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٨
قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ
١٩
وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَ
٢٠
ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ
٢١
وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٢٢
أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ
٢٣
إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٢٤
إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ
٢٥
-يس

مقاتل بن سليمان

{قَالُواْ} فقالت الرسل {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} [آية: 16] فإن كذبتمونا {وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ} [آية: 17] ما علينا إلا أن نبلغ ونعلمكم ونبين لكم أن الله وحده لا شريك.
فقال القوم للرسل: {قَالُوۤاْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} يقول: تشاءمنا بكم، وذلك أن المطر حبس عنهم، فقالوا: أصابنا هذا الشر يعنون قحط المطر من قبلكم {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ} لئن لم تسكتوا عنا لنقتلنكم {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ} يعنى وليصيبنكم {مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آية: 18] يعنى وجيعاً.
{قَالُواْ} فقالت الرسل: {طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} الذى أصابكم كان مكتوباً فى أعناقكم {أَإِن ذُكِّرْتُم} أئن وعظتم بالله عز وجل تطيرتم بنا {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [آية: 19] قوم مشركون والشرك أسرف الذنوب.
{وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ} على رجليه اسمه حبيب بن ابريا، أعور نجار، من بنى إسرائيل كان فى غار يعبد الله عز وجل فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله {قَالَ يٰقَوْمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَ} [آية: 20] الثلاثة تومان، ويونس، وشمعون.
{ٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} [آية: 21] فأخذوه فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئت منا وابتعت عدونا.
فقال: {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي} خلقنى {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [آية: 22].
{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً} لا تقد الألهة أن تشفع لى، فتكشف الضر عنى شفاعتها {وَلاَ يُنقِذُونَ} [آية: 23] من الضر.
{إِنِّيۤ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [آية: 24] لفى خسران بين أن اتخذت من دون الله جل وعز آلهة فوطىء حتى خرجت معاه من دبره، فلما أمر بقتله.
قال: يا قوم {إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ} [آية: 25] فقتل، ثم ألقى فى البئر، وهى الرس، وهم أصحاب الرس وقتل الرس الثلاثة.