خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ
٣١
فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ
٣٢
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
٣٣
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ
٣٤
إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
٣٥
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
٣٦
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٧
إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ
٣٨
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩
إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
٤٠
-الصافات

مقاتل بن سليمان

ثم قالت الشياطين: { فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ} يوم قال لإبليس { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ } [ص: 85] الآية {إِنَّا لَذَآئِقُونَ} [اية: 31] {فَأَغْوَيْنَاكُمْ} يعنى أضللناكم عن الهدى {إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} [آية: 32] ضالين.
يقول الله عز وجل: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ} للكفار والشياطين {فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [آية: 33] {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ} [آية: 34] ثم أخبر عنهم جل وعز: {إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [آية: 35] يتكبرون عن الهدى نزلت فى الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبى طالب، فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم:
"قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم العجم بها" .
{وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} [آية: 36] فقال جل وعز: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ} يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بالتوحيد {وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} [آية: 37] قبله {إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمِ} [آية: 38] يعنى الوجيع.
{وَمَا تُجْزَوْنَ} فى الآخرة {إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [آية: 39] فى الدنيا من الشرك، جزاء الشرك النار، ثم استثنى المؤمنين، فقال: {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ} [آية: 40] بالتوحيد لا يذوقون العذاب، فأخبر ما أعد لهم.