خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ
٥٨
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ
٥٩
وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
٦٠
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ
٦١
-غافر

مقاتل بن سليمان

ثم ضرب مثل المؤمن، ومثل الكافر، فقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي} فى الفضل {ٱلأَعْـمَىٰ} يعنى الكافر {وَٱلْبَصِيرُ} يعنى المؤمن {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ} يعنى وما يستوى فى الفضل المؤمن المحسن، ولا الكافر المسىء {قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ} [آية: 58].
قوله: {إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا} يعنى كائنة لا شك فيها {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [آية: 59] يعنى كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث.
{وَقَالَ رَبُّكُـمْ} لأهل اليمن: {ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، ثم ذكر كفار مكة، فقال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} يعنى عن التوحيد {سَيَدْخُلُونَ} فى الآخرة {جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [آية: 60] يعنى صاغرين.
ثم ذكر النعم، فقال تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً} لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه: {إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ} يعنى كفار مكة {وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [آية: 61] ربهم فى نعمه فيوحدونه.