خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
٢٦
-الفتح

مقاتل بن سليمان

قوله: {إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} من أهل مكة {فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ} وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم عام الحديبية في ذي القعدة معتمراً، ومعه الهدي، فقال كفار مكة: قتل آباءنا وإخواننا، ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا ونساءنا، وتقول العرب: إنه دخل على رغم آنافنا، والله لا يدخلها أبداً علينا، فتلك الحمية التي في قلوبهم.
{فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ} يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم {كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ} يعني كلمة الإخلاص وهي لا إله إلا الله {وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا} من كفار مكة {وَ} كانوا {وَأَهْلَهَا} في علم الله عز وجل {وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} [آية: 26] بأنهم كانوا أهل التوحيد في علم الله عز وجل.