خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ
١٤
-إبراهيم

الدر المصون

قوله تعالى: {ذٰلِكَ}: مبتدأٌ، وهو مُشارٌ به إلى توريثِ الأرضِ. و "لِمَنْ خاف" الخبر. و "مَقامي" فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه مُقْحمٌ وهو بعيدٌ؛ إذ الأسماءُ لا تُقْحم. الثاني: أنه مصدرٌ مضافٌ للفاعل.
قال الفراء: "مَقامي: مصدرٌ [مضافٌ] لفاعِله، أي: قيامي عليه باالحِفْظ". الثالث: أنه اسمُ مكانٍ. قال الزجاج: "مكان وقوفِه بين يَدَي الحسابِ، كقولِه
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } [الرحمن: 46].
قوله: "وَعِيْد" أثبت الياءَ هنا وفي (ق) في موضعين:
{ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ } [الآية: 14] { فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } [الآية: 45] وصلاً وحَذَفَها وَقْفاً ورشٌ عن نافع، وحذفها الباقون وَصْلاً ووقفاً.