خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً
٨٤
-الإسراء

الدر المصون

قوله تعالى: {عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ}: متعلِّقٌ بـ "يَعْمل". والشَّاكِلَةُ: أحسنُ ما قيل فيها ما قاله الزمخشريُّ: أنها مذهبه الذي يُِشاكل حالَه في الهدى والضلالة مِنْ قولهم: "طريقٌ ذو شواكل" وهي الطرقُ التي تَشَعَّبَتْ منه، والدليلُ عليه قولُه {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً}. وقيل: على دينه. وقيل: خُلُقه. وقال ابن عباس: "جانبه". وقال الفراء: "هي الطريقةُ والمذهب الذي جُبِلَ عليه".
وهو من "الشَّكْلِ" وهو المِثْل، يقال: لستَ على شَكْلي ولا شاكلتي. وأمَّا "الشَّكْلُ" بالكسر فهو الهيئة. يقال: جاريةٌ حسنةُ الشَّكْل. وقال امرؤ القيس:

3102- حَيِّ الحُمولَ بجانب العَزْلِ إذ لا يُلائم شَكلُها شَكْلي

أي: لا يلائمُ مثلُها مثلي.
قوله: "أَهْدى" يجوز أن يكونَ مِنْ "اهْتَدى"، على حذفِ الزوائد، وأن يكونَ مِنْ "هَدَى" المتعدِّي. وأن يكونَ مِنْ "هدى" القاصر بمعنى اهتدى. و"سبيلاً" تمييز.