خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً
١٠٩
-الكهف

الدر المصون

قوله: {تَنفَدَ}: قرأ الأَخوان "يَنْفَذَ" بالياء من تحتُ؛ لأنَّ التأنيثَ مجازي. والباقون بالتاء من فوقُ لتأنيثِ اللفظ. وقرأ السُّلمي - ورُويت عن أبي عمرو وعاصم - تَنَفَّدَ - بتشديدِ الفاءِ، وهو مُطاوَعُ نَفَّدَ بالتشديد نحو: كسَّرته فتكسَّر. وقراءةُ الباقين مطاوعُ أَنْفَدْته.
قوله: "ولو جِئنا" جوابُها محذوف لِفَهْمِ المعنى تقديره: لنفِدَ. والعامَّةُ على "مَدَداً" بفتح الميم. والأعمشُ قرأ بكسرها، ونصبُه على التمييز كقوله:

3205- ............................ فإنَّ الهوى يَكْفِيْكه مثلُه صَبْرا

وقرأ ابن مسعود وابنُ عباس "مِداداً" كالأول. ونصبُه على التمييز أيضاً عند أبي البقاء. وقال غيرُه - كأبي الفضل الرازي -: إنه منصوب على المصدرِ بمعنى الإِمداد نحو: { أَنبَتَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً } [نوح: 17] قال: والمعنى: ولو أَمْدَدْناه بمثلِه إمداداً.