خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالاَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥
-النمل

الدر المصون

قوله: {وَقَالاَ}: قال الزمخشري: فإن قلتَ: أليسَ هذا موضعَ الفاءِ دونَ الواو كقولك: "أَعْطَيْتُه فَشَكر" و"مَنَعْتُه فَصَبرَ"؟ قلت: بلىٰ. ولكنَّ عَطْفَه بالواوِ إشعارٌ بأنَّ ما قالاه بعضُ ما أَحْدَثَ فيهما إيتاءُ العِلْمِ وشيءٌ من مَواجبِهِ، فأضمرَ ذلك ثُمَّ عَطَفَ عليه التحميدَ، كأنه قال: "ولقد آتيناهُما عِلْماً فَعَمِلا به، وعَلَّماه وعَرَفاه حَقَّ مَعْرِفَتِه وقالا: "الحمد" انتهى. وإنما نَكَّر "عِلْماً" تَعْظيماً له أي: علماً سَنِيَّاً، أو دلالةً على التبعيضِ لأنه قليلٌ جداً بالنسبةِ إلى عِلْمِه تعالىٰ.