خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
١٢
-العنكبوت

الدر المصون

قوله: {وَلْنَحْمِلْ}: أمرٌ في معنى الخبر. وقرأ الحسن وعيسى بكسرِ لامِ الأمرِ. وهو لغةُ الحجاز. وقال الزمخشري: "وهذا قولُ صناديدِ قريشٍ كانوا يقولون لمَنْ آمنَ منهم: لا نُبْعَثُ نحن ولا أنتم، فإنْ عَسَى كان ذلك فإنَّا نَتَحَمَّلُ". قال الشيخ: "هو تركيبٌ أعجميٌّ مِنْ جهةِ إدخالِ حرفِ الشرطِ على "عسى"، وهي جامدةٌ، واستعمالِها مِنْ غيرِ اسمٍ ولا خبرٍ وإيلائِها كان".
وقرأ العامَّةُ " خطاياكُمْ" جمعَ تكسيرٍ. وداود بن أبي هند "مِنْ خَطِيْئاتهم" جمعَ سلامةٍ. وعنه أيضاً "خَطيئتِهم" بالتوحيد، والمرادُ الجنسُ. وهذا شبيهٌ بقراءتَيْ
{ وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـۤئَتُهُ } [البقرة: 81] و"خطيئاته" وعنه أيضاً "خَطَئِهم". قيل: بفتحِ الطاءِ وكسرِ الياءِ. يعني بكسرِ الهمزةِ القريبةِ من الياء لأجلِ تسهيلِها بينَ بينَ.
و"مِنْ شيء" هو مفعولٌ بـ "حامِلين"، و"مِنْ خطاياهم" حالٌ منه، لمَّا تقدَّم عليه انتصبَ حالاً.