خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ
٥٦
-الروم

الدر المصون

قوله: {فِي كِتَابِ ٱللَّهِ}: الظاهرُ أنه متعلِّقٌ بـ "لَبِثْتم" بمعنى فيما وَعَدَ به في كتابه من الحشرِ والبعث. وقال قتادة: على التقديم والتأخيِرِ، والتقدير: "وقال الذين أُوْتُوا العلم في كتابِ الله لقد لَبِثْتُمْ، و"في" بمعنى الباء أي: العلم بكتاب الله. وصدورُه عن قتادةَ بعيدٌ.
والعامَّةُ على سكون عَيْن "البعث". والحسنُ بفتحها. وقُرِئ بكسرِها. فالمكسورُ اسمٌ، والمفتوحُ مصدرٌ.
قوله: "فهذا يومُ" في الفاءِ قولان، أظهرهما: أنها عاطفةٌ هذه الجملةَ على "لَقَدْ لَبِثْتُمْ". وقال الزمخشري: "هي جوابُ شرطٍ مقدرٍ كقوله:

3654 ـ ....................... .................. فقد جِئْنا خُراسانا

كأنه قيل: إنْ صَحَّ ما قُلتم: إنَّ خراسان أقصى ما يُراد بكم، وآن لنا أن نَخْلُصَ، وكذلك إنْ كنتم منكرينَ للبعث فهذا يومُ البعث" ويشير إلى البيت المشهور وهو:

قالوا: خراسانُ أَقْصى ما يُراد بنا ثم القُفولُ فقد جِئْنا خُراسانا

قوله: "لا تَعْلَمُوْن" أي البعثَ أي: ما يرادُ بكم، أو لا ُيُقَدَّرُ له مفعولٌ أي: لم يكونوا مِنْ أولي العلم. وهو أبلَغُ.