خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٦١
-الزخرف

الدر المصون

قوله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ}: المشهورُ أنَّ الضمير لعيسى، يعني نزولَه آخر الزمان. وقيل الضميرُ للقرآن أي: فيه عِلْمُ الساعةِ وأهوالُها، أو هو علامةٌ على قُرْبها. وفيه { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } [الأنبياء: 1] { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ } [القمر: 1]. وقيل: للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم. ومنه "بُعِثْت أنا والساعةُ كهاتَيْن" .
والعامَّةُ على "عِلْم" مصدراً، جُعِل عِلْماً مبالغَةً لَمَّا كان به يَحْصُلُ العِلْمُ، أو لَمَّا كان شَرْطاً يُعْلَم به ذلك أُطْلِق عليه عِلْم. وابن عباس وأبو هُرَيْرَة وأبو مالكِ الغِفاري وزيد بن علي "لَعَلَمٌ" بفتح الفاءِ والعينِ أي: لَشَرْطُ وعَلامةٌ، وقرأ أبو نضرة وعكرمةُ كذلك، إلاَّ أنهما عَرَّفا باللام، فقرآ "للعَلَمُ" أي: لَلْعلامَةُ المعروفةُ.