خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوۤاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
٢٦
-الفتح

الدر المصون

قوله: {إِذْ جَعَلَ}: العاملُ في الظرفِ: إما "لَعَذَّبْنا" أو "صَدُّوكم" أو اذكُرْ، فيكونُ مفعولاً به.
قوله: "في قلوبهم" يجوز أَنْ يتعلَّقَ بـ جَعَلَ على أنها بمعنى أَلْقى فتتعدَّى لواحدٍ أي: إذ ألقى الكافرونَ في قلوبِهم الحميةَ، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ قُدِّمَ على أنها بمعنى صَيَّرَ.
قوله: "حَمِيَّةَ الجاهليةِ" بدلٌ مِنْ "الحميةَ" قبلها. والحميَّةُ: الأنَفَةُ من الشيءِ. وأنشد للمتلمِّس:

4080 ـ ألا إنني منهمْ وعِرْضي عِرْضُهُمْ كذا الرأسُ يَحْمي أنفَه أَنْ يُهَشَّما

وهي المَنْعُ، ووزنُها فعيلة، وهي مصدرٌ يقال: حَمَيْتُ عن كذا حَمِيَّةً.
قوله: "وكانوا أحَقَّ" الضميرُ يجوزُ أَنْ يعودَ على المؤمنين، وهو الظاهر أي: أحقَّ بكلمةِ التقوى من الكفار. وقيل: يعودُ على الكفار/ أي: كانت قُرَيْشٌ أَحَقَّ بها لولا حِرْمانُهم.