خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٢
-فاطر

التسهيل لعلوم التنزيل

{ مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا } الفتح عبارة عن العطاء والإمساك عبارة عن المنع، والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة كل ما يمنّ الله به على عباده من خيريّ الدنيا والآخرة فمعنى الآية: لا مانع لما أعطى الله ولا مُعطي لما منع الله، فإن قيل: لم أنث الضمير في قوله { فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا } وذكَّره في قوله: { فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ } وكلاهما يعود على ما الشرطية، فالجواب: أنه لما فسر { مِن } الأولى بقوله { مِن رَّحْمَةٍ } أنثه لتأنيث الرحمة، وترك الآخر على الأصل من التذكير { مِن بَعْدِهِ } أي من بعد إمساكه.