خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ
٤٩
-الزخرف

التسهيل لعلوم التنزيل

{وَقَالُواْ يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ} ظاهر كلامهم هذا التناقض، فإن قولهم: {يَٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ} يقتضي تكذيبهم له، وقولهم: {ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ} يقتضي تصديقه، والجواب من وجهين: أحدهما أن القائلين لذلك كانوا مكذبين، وقولهم {ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ} يريدون على قولك وزعمك، وقولهم: {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} وعد نَوَوْا خلافه، والآخر: أنهم كانوا مصدّقين، وقولهم: يا أيها الساحر؛ إما أن يكون عندهم غير مذموم، لأن السحر كان علم أهل زمانهم، وكأنهم قالوا: يا أيها العالم، وإما أن يكون ذلك اسماً قد ألفوا تسمية موسى به من أول ما جاءهم، فنطقوا به بعد ذلك من غير اعتقاد معناه.