خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ
٦٧
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ
٦٨
-هود

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعََالَى: {وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ}؛ معناهُ: الذين ظَلَموا أنفُسَهم بالكفرِ، وَقِيْلَ: الذين ظلَمُوا الناقةَ. والصَّيحَةُ: جِبرِيلُ عليه السلام صَاحَ بهم صيحةً هائلةً عند صباحِ اليوم الرابعِ، لَمْ تحتَمِلها قلوبُهم فهلَكُوا.
وإنَّما قالَ في هذهِ الآية: (وَأخَذ)، وفي آيةٍ أُخرى: (وَأخَذتْ)؛ لأنَّ الصيحةَ والصِّياحَ واحدٌ، فردَّ الكنايةَ مرَّة إلى الصِّياحِ ومرَّة إلى الصَّيحَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ}؛ أي مَيِّتِينَ قد هَمَدُوا رَمَاداً جُثُوماً على الرُّكَب. ويقال: أصبَحُوا في بلادِهم جَاثِمين على وجُوهِهم على الطَّرفِ. وقولهُ تعالى: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ}؛ أي كأَنْ لم يكونُوا في الأرضِ قَطُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ}؛ أي برَبهِم، {أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ}؛ أي أبعَدَهم اللهُ من رحمتهِ. وقرىء (لِثَمُودِ) بالكسرِ لقُربها من قولهِ {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ}، فمَنْ صرفَهُ جعله اسماً، ومَن لم يصرِفْهُ جعله اسماً للقبيلةِ.