خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً
٨٣
-الإسراء

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ}؛ أي أنعَمنا عليه بكشفِ الضُّرِّ وتبديلِ البُؤسِ بالنعمةِ، {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ}؛ أي أعرضَ عن شُكرِه وتباعَدَ عن ذلك بنفسهِ، وقولهُ تعالى: {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} أي تعَظَّمَ وتكَبَّر وبعَّدَ نفسَهُ عن القيامِ بحقوق النِّعَمِ. يريدُ بالإنسانِ، قال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ بالإنْسَانِ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً}؛ أي إذا أصابتْهُ شدَّةٌ كان قَنُوطاً من رجاءِ الفَرَجِ من اللهِ، لا يَثِقُ بفضلِ الله تعالى على عبادهِ فيطمعُ في كشفِ تلك البليَّةِ من جهتهِ، وهذه صفةُ الكافرِ.