خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ
٣٩
قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٤١
-المؤمنون

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ}؛ أي قال هودُ: رب أعِنِّي عليهم بتكذيبهم إيَّايَ، {قَالَ}؛ اللهُ: {عَمَّا قَلِيلٍ}؛ على تكذيبهم أي عمَّا قليلٍ من الزَّمان والوقتِ، يعني عندَ الموتِ وعند نزولِ العذاب بهم، {لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}؛ على الكُفر والتكذيب، {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ}؛ أي صاحَ بهم جبريلُ صيحةً واحدة فماتُوا عن آخرِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِٱلْحَقِّ} أي باستحقَاقِهم العذابَ بكُفرهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً}؛ أي صيَّرناهم بعدَ الهلاكِ كغُثَاءِ السَّيْلِ، وهو ما يكونُ على وجهِ السَّيْلِ من القَصَب والحطب والحشيشِ والأشجار اليابسة المتبقِّية الباليةِ، إذا جرَى السيلُ رأيتَ ذلك مُخالطاً زَبَدَ السَّيلِ، والمعنى: صيَّرنَاهم هَلَكاً فَيَبسُوا كما يَبسَ الغُثَاءُ مِن نَبْتِ الأرضِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ}؛ أي بُعْداً من رحمةِ الله للقومِ الكافرين.