خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَٱلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً
٤٤
-الفرقان

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ}؛ أي أتَظُنُّ يا مُحَمَّدُ أنَّ أكثرَهم يسمعون سَماع تَدْبيْرٍ وتَفَكُّرٍ، ويعقلونَ ما يُعَاينُونَ من الْحُجَجِ، {إِنْ هُمْ إِلاَّ كَٱلأَنْعَامِ}؛ يسمعونَ الصوتَ ولا يعقلون حقيقتَهُ، وهذا مِثْلُ قولهِ { وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً } [البقرة: 171] وقولهُ تعالى: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً}؛ أي بل هُمْ أضلُّ من الأنعامِ؛ لأن الأنعامَ إذا زُجِرَتْ انزَجَرَتْ وهم لا يَنْزَجِرُونَ، ولأن الأنعامَ تفهمُ بعضَ ما تسمعُ؛ لأنَّها تُنَادَى على صفةٍ فتقِفُ وتنادى على صفةٍ فتسيرُ.