خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

طسۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ
١
هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٢
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
٤
أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ
٥
-النمل

التفسير الكبير

{طسۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْقُرْآنِ}؛ قال ابنُ عبَّاس: (طس اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ، أقْسَمَ بهِ أنَّ هَذا الْقُرْآنَ الآيَاتُ الَّتِي وُعِدْتُمْ بهَا) فقال قتادةُ: (هُوَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ الْقُرْآنِ). وَقِيْلَ: هو اسمٌ من أسماء السُّورة. وقولهُ تعالى: {وَكِتَابٍ مُّبِينٍ} معناهُ: وآياتُ الكتاب المبين بالحلالِ والحرام.
وقولهُ تعالى: {هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}؛ يجوزُ أن يكون (هُدًى) في موضعِ رفعٍ؛ أي هو هُدًى، والمعنى: (هُدًى) أي بيانٌ من الضَّلالةِ لِمن عَمِلَ به، (وَبُشْرَى) بما فيه من الثواب للمصدِّقين به أنهُ من عندِ الله.
ثم عرَّفَهم فقالَ: {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}؛ ظاهرُ المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ}؛ أي زَيَّنَّا لَهم صلاتَهم حتى رأوْها حسنةً، {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} أي يتردَّدُون فيها متحيِّرين، {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ هُمُ ٱلأَخْسَرُونَ}؛ لأنَّهم خَسِرُوا أنفُسَهم وأهلِيهم وصَارُوا إلى النار.