خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٢٣
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ
٢٤
-لقمان

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ}؛ وذلك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُحْزِنُهُ كفرُهم مخافةَ أن يكون ذلك لتقصيرٍ من جهتهِ، فَأَمَّنَهُ اللهُ مِن ذلكَ، والمعنى: مَن كَفَرَ فلا تَهْتَمَّ لكُفرهِ، فإنَّ رجوعَهم إلينا وحِسابُهم علينا، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤاْ}؛ أي نُخبرُهم بقبائحِ أعمالِهم في الدُّنيا، ونجزيهم عليها، {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}؛ أي عليمٌ بما في القلوب من خيرٍ وشرٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً}؛ أن نُمهِلُهم في الدُّنيا يَسِيراً، {ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ}؛ أي ثُم نُجَلِّيهِمْ في الآخرةِ إلى عذابٍ شديدٍ.