خريطة الموقع > التفسير

التفاسير

< >
عرض

ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ
١٧
-سبأ

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ}؛ أي جَزَينَاهُمْ ذلك التَّبديلِ والتَّخريب بكُفْرِهم بنِعَمِ اللهِ تعالَى، {وَهَلْ نُجَٰزِيۤ}؛ بمثل هذه العقوبةِ وتعجيلِ سَلْب النِّعمةِ، {إِلاَّ ٱلْكَفُورَ}؛ أي الكافِرَ المعَانِدَ، وَقِيْلَ: معناهُ: إنَّ المؤمنَ نُكَفِّرُ عنه ذُنوبَهُ بطاعاتهِ، والكافرُ يُجازَى على كلِّ سوءٍ يعملهُ. وقال الفرَّاءُ: (الْمُؤْمِنُ يُجْزَى وَلاَ يُجَازَى) أيْ يُجْزَى الثَّوَابَ بعَمَلِهِ، وَلاَ يُكَافَؤُ بسَيِّئَاتِهِ.
قرأ أهلُ الكوفةِ: (نُجَازي) بالنُّونِ وكسرِ الزَّاي. ونُصِبَ (الكَفُورَ) لقولهِ (جَزَيْنَاهُمْ) ولَم يقل جُوزُوا، وقرأ الآخرونَ (يُجَازيُ) بياءٍ مضمومة ورفعِ (الْكَفُورُ).
وقَوْلُهُ تَعَالَى {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} مَن قرأ بالنصب فهو اسمُ قبيلةٍ، فلِهَذا لَم ينصرِفْ، ومَن نَوَّنَهُ وخفضَهُ فهو اسمٌ لرَجُلٍ.